16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
قال تعالى:
{وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور * ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}
[الملك: ١٣-١٤]
.
وقد استدل طوائف من أهل السنة بهذه الآية على أنه خالق أقوال العباد وما في صدورهم.
وهذه الآية تدل على كونه عالماً بالجزئيات من طرق:
أحدها:
من جهة كون الخلق يستلزم العلم بالمخلوق.
والثاني:
من جهة كونه في نفسه لطيفاً خبيراً، وذلك يوجب علمه بدقيق الأشياء وحفيها.
ثم يقال:
اللطيف الخبير علمه بنفسه أولى من علمه بغيره، وعلمه بنفسه، مستلزم لعلمه بلوازم ذاته، كما تقدم.
فقد تضمن الآية هذه الطرق الثلاثة.
[اعتراض الرازي على ابن سينا]
وقد اعترض الرازي على ما قرره ابن سينا، من كون علمه بذاته يستلزم علمه بمفعولاته.
فقال في شرحه:
كنا قد بينا في الأبواب السالفة أنه علام بذاته وبسائر المعلومات،
والآن نريد أن نبحث عن كيفية حصول تلك العالمية له فنقول:
قد بينا قبل هذا الفصل أن علمه بالأشياء لا بد وأن يكون