16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
النسبة أعني أن العرش يقوم به، لا أنه يقوم بالعرش.
ولذلك قال:
{وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم}
[البقرة: ٢٥٥]
.
قلت:
قد سلك في هذه الآية هذا المسلك الذي ذكره.
والآية فيها قولان معروفان للمفسرين:
أحدهما: أن قوله:
{لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}
[الإسراء: ٤٢]
، أي بالتقرب إليه والعبادة والسؤال له.
والثاني:
بالممانعة والمغالبة.
والأول هو الصحيح،
فإنه قال:
{لو كان معه آلهة كما يقولون}
[الإسراء: ٤٢]
،
وهم لم يكونوا يقولون:
إن آلهتهم تمانعه وتغالبه.
بخلاف قوله:
{وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض}
[المؤمنون: ٩١]
، فهذا في الآلهة المنفية، ليس فيه أنها تعلوا على الله، وأن المشركين يقولون ذلك.
وأيضاً فقوله:
{لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}
[الإسراء: ٤٢]
، يدل على ذلك،
فإنه قال تعالى:
{إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا}
[المزمل: ١٩]
، والمراد به اتخاذ السبيل إلى عبادته وطاعته، بخلاف العكس،
فإنه قال:
{فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا}
[النساء: ٤٣]
،
ولم يقل:
إليهن سبيلاً.
وأيضاً فاتخاذ السبيل إليه مأمور به،
كقوله:
{وابتغوا إليه الوسيلة}
[المائدة: ٣٥]
،
وقوله:
{قل ادعوا الذين زعمتم من دونه