16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
وذلك في ثلاث آيات:
إحداها قوله تعالى:
{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}
[الأنبياء: ٢٢]
.
والثانية قوله:
{ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون}
[المؤمنون: ٩١]
.
والثالثة قوله:
{قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}
[الإسراء: ٤٢]
.
فأما الآية الأولى فدلالتها مغروزة في الفطر بالطبع، وذلك أنه من المعلوم بنفسه أنه إذا كان ملكان كل واحد منهما فعله فعل صاحبه، أه ليس يمكن أن يكون عن تدبيرهما مدينة واحدة، لأنه ليس يكون عن فاعلين من نوع واحد فعل واحد، فيجب ضرورة إن فعلا معاً أن تفسد المدينة الواحدة، إلا أن يكون أحدهما يفعل ويبقى الآخر عطلاً، وذلك منتف في صفة الإلهية، فإنه متى اجتمع فعلان من نوع واحد على محل واحد، فسد المحل ضرورة، أو تمانع الفعل، فإن الفعل الواحد لا يصدر إلا عن واحد.
فهذا معنى قوله سبحانه:
{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}
[الأنبياء: ٢٢]
.