16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
شرير.
ومنهم من قال:
خمسة أشياء واجبة لذواتها: الباري، والنفس، والهيولى، والدهر، والخلاء.
قال:
وفساد هذه الأقاويل وأشباهها إنما يظهر بالأدلة المذكورة على أن واجب الوجود يستحيل أن يكون أكثر من واحد.
[تعليق ابن تيمية]
قلت:
فقد تداخلت المقالتان في كلامه، كما تداخل في كلام الآخر،
وذلك أن من قال:
الأجسام أو الهيولى التي هي محل الجسمية واجبة لذاتها وصفاتها ممكنة، فهو من جنس من قال بخمسة أشياء واجبة،
إذ كلاهما يقول:
إن الباري أحدث التأليف والصنعة،
بخلاف من قال بإلهين:
الخير والشر: فإنه يقول: كلاهما فاعل، وليس في هذه الأقوال قول من يجعل وجوب الوجود لعدة أشياء، وجعل ما سواها مفعولاً لها،
كما يقوله القائلون بالأصلين:
النور والظلمة من المجوس.
لكن القائلون بقدم النفس يقولون:
إنها أحبت الهيولى، ولم يمكن تخليصها منها إلا بإحداث العالم.
والقائلون بقدم المادة فقط لا يقولون بذلك.
والقائلون بقدم الهيولى أو بعض الأجسام أو نحو ذلك،
لا يلزمهم أن يقولوا:
إنها واجبة الوجود بنفسها،
بل قد يقولون:
إنها مبدعة مفعولة للواجب بنفسه.
وهذا المشهور عن قدماء الفلاسفة.
والرازي قد ذكر في شرح الإشارات من كتبه:
أن هؤلاء يقولون إن الباري هو الواجب بذاته، وأن النفس وغيرها معلولة له.
وذكر هنا