Darʾ Taʿâroud al-ʿAql wa-n-NaqlIbn Taimiya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1970% Financé
وهؤلاء فروا من حدوث الحوادث بعد أن لم تكن بلا سبب، وادعوا دوام حدوثها بلا سبب، فكان الذي فروا إليه شراً من الذي فروا منه، كالمستجير من الرمضاء بالنار. وأما إن قيل: إن الفاعل نفسه تقوم به إرادات وأفعال توجب تخصيص كل وقت بما أحدثه فيه، كان هذا مبطلاً لحجتهم، إذ يمكن والحال هذه أن يحدث شيئاً بعد شيء مع دوام فاعليته، بل هذا مبطل لمذهبهم. فإن من تصور هذا الفاعل علم يقيناً امتناع مقارنة شيء من أفعاله ومفعولاته له، وعلم أن كل واحد من أفعاله ومفعولاته لا يكون إلا حادثاً، لا مساوقاً له أزلاً وأبداً. وإن كان هذا معلوماً في كل ما يقدر أنه فاعل، فهو فيما يقدر أنه فاعل بمشيئته وقدرته وأفعاله تقوم به، أظهر وأظهر. ثم يقال: إما أن يكون تسلسل كمال المؤثرات ممكناً، وإما أن يكون ممتنعاً، فإن كان ممتنعاً لزم حدوث كل ما سوى الله، وأنه لم يكن فاعلاً ثم صار فاعلاً، وهو مبطل لقولهم. وإن كان ممكناً لم يلزم إلا دوام كونه مؤثراً في شيء بعد شيء، وهذا لا حجة لهم فيه، بل هو مبطل لحجتهم ومذهبهم كما تقدم. والقول في الثاني كالقول في الأول، فيلزم التسلسل في الآثار. وإذا كان ذلك لازماً كان جائزاً بطريق الأولى، وإذا كان جائزاً بطل القول بأنه محال، فبطلت الحجة.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies