16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
والمقصود التنبيه على ما ذكره المنازعون لأبي الحسين وغيره من القائلين بأن جنس الحوادث ممتنع دوامها من أهل الإسلام والسنة والفلاسفة وغيرهم.
وكذلك قوله:
كل واحد قد سبقه عدم، فلو كانت لا أول لها لكان ما مضى ما أنفك من وجودها وعدمها، ولا ينفصل السابق من جنس المسبوق.
فإنهم يقولون:
كل واحد مسبوق بعدم نفسه لا بعدم جنسه، فإذا كان الجنس لا أول له، لم يلزم أن يقارنه عدمه، بل يقارن كل فرد من أفراده عدم غيره.
وهم يسلمون عدم كل واحد واحد، كما يسلمون حدوثه، فإن حدوثه مستلزم لعدمه.
لكنهم ينازعون في عدم الجنس وانتهائه وامتناع دوامه في الأزل، كما ينازعون في انتهائه وامتناع دوامه في الأبد.
[كلام أبي الحسين البصري في غرر الأدلة وتعليق ابن تيمية عليه]
وبالجملة:
هذا الموضع هو من أعظم الأصول التي ينبني عليها دليل المعتزلة والجهمية ومن وافقهم على حدوث الأجسام.
وتنبني عليه مسألة كلام الله تعالى وفعله وخلقه للسماوات والأرض، ثم استوائه على العرش وتكلمه بالقرآن وغيره من الكلام.
وأئمة أهل الحديث والسنة، وطوائف من أهل النظر والكلام، مع أئمة الفلاسفة تنازعهم في هذا.
ثم إنهم والدهرية من الفلاسفة اشتركوا في أصل تفرعت عنه مقالاتهم، وهو أن تسلسل الحوادث ودوامها يستلزم قدم العالم، بل قدم السماوات والأفلاك.
فقال الفرقان إذا قدر حادث بعد حادث إلى غير نهاية، كان العالم قديماً، فتكون الأفلاك قديمة.