16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
سيما ولو لم يكن في هذا إلا معارضة لسائر الآثار التي تسوي بين جميع الناس في ذلك الإقرار.
وقول الله تعالى:
{وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها}
، إنما هو في الإسلام الموجود بعد خلقهم،
لم يقل:
إنهم حين العهد الأول أسلموا طوعاً وكرهاً.
يدل على ذلك أن ذلك الإقرار الأول جعله الله حجة عليهامن عند من يثبته ولو كان فيهم كاره لقال:
لم أقل ذلك طوعاً بل كرهاً، فلا تقوم عليه به حجة.
وأما احتجاج إسحاق رحمه الله،
بقول أبي هريرة:
اقرأوا إن شئتم:
{فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}
،
قال إسحاق:
نقول: لا تبديل للخلقة التي جبل عليها.
فهذه الآية فيها قولان:
أحدهما: أن معناها النهي، كما تقدم عن ابن جرير أنه فسرها بالنهي،
أي:
لا تبدلوا دين الله الذي فطر عليه عباده، وهذا قول غير واحد من المفسرين الذين لم يذكروا غيرهم كالثعلبي والزمخشري.
والثاني:
ما قاله إسحاق: وهو أنه خبر على ظاهرها، وأن خلق الله