16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
الوقف عند قوله:
{إلا الله}
ويستأنفون الكلام فيما بعده، وهو مذهب الصحابة، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وعائشة، وابن عباس،
قالوا:
وقد حجب عنا أنواع من العلم، كعلم قيام الساعة، وكعلم الروح،
حين يقول:
{ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}
،
وقال تعالى:
{لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}
،
وقال:
{لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}
.
قلت:
قد ذكرنا معنى لفظ
(التأويل)
في غير هذا الموضع،
وأنه في اللغة التي نزل بها القرآن يراد به:
حقيقة الشيء كالكيفية التي لا يعلمها إلا الله،
كما قال مالك:
(الاستواء معلوم، والكيف مجهول)
.
ويراد به التفسير،
وهو كقوله:
(الاستواء معلوم)
فإنه تفسيره ومعناه معلوم) ويراد به تحريف الكلم عن مواضعه، كتأويلات الجهمية،
مثل تأويل من تأول:
استوى بمعنى استولى.
وهذا الذي اتفق السلف والأئمة على بطلانه وذم أصحابه.
ومثل هذا لا يقال فيه:
لا يعلمه إلا الله،
بل يقال:
إنه باطل وتحريف وكذب،
ولكن في القسم الأول يقال:
لا يعلمه إلا الله، وأما القسم الثاني فيعلمه الله، وقد يعلمه الراسخون في العلم.