16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
هذا شعر لبيد وكلام لبيد، لم يريدوا بذلك أن صوت المنشد هو صوت لبيد، بل أرادوا أن هذا القول المؤلف، لفظه ومعناه، وهو لبيد، وهذا منشد له،
فمن قال:
إن هذا القرآن مخلوق أو: إن القرآن المنزل مخلوق أو نحو هذه العبارات،
كان بمنزلة من قال:
إن هذا الكلام ليس هو كلام الله ن وبمنزلة من قال عن الحديث المسموع من المحدث: إن هذا ليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بهذا الحديث،
وبمنزلة من قال:
إن هذا الشعر ليس هو شعر لبيد، ولم يتكلم به لبيد، ومعلوم أن هذا كله باطل.
ثم إن هؤلاء صاروا يقولون:
هذا القرآن المنزل المسموع هو تلاوة القرآن وقراءته، وتلاوة القرآن مخلوقة، وقراءة القرآن مخلوقة.
ويقولون:
تلاوتنا للقرآن مخلوقة، وقراءتنا له مخلوقة، ويدخلون في ذلك نفس الكلام المسموع،
ويقولون:
لفظنا بالقرآن مخلوق، يدخلون في ذلك القرآن الملفوظ المتلو المسموع.
فأنكر الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة هذا،
وقالوا:
اللفظية جهمية،
وقالوا:
افترقت التجهمية ثلاث فرق: فرقة قالت: القرآن مخلوق،
وفرقة قالت:
نقف فلا نقول مخلوق ولا غير مخلوق،
وفرقة قالت:
تلاوة القرآن واللفظ بالقرآن مخلوق.