16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
الخالق بكل ما يوصف به المخلوق، فإن الوحدة والاتحاد والحلول العام يقتضي ذلك.
ولفظ
(الكلام)
مثل لفظ: الرحمة، والأمر، والقدرة، ونحو ذلك من ألفاظ الصفات التي يسمونها في اصطلاح النحاة مصادر، ومن لغة العرب أن لفظ المصدر يعبر به عن المفعول كثيراً،
كما يقولون:
درهم ضرب الأمير.
ومنه قوله تعالى:
{هذا خلق الله}
: أي مخلوقه؟.
فالأمر يراد به نفس مسمى المصدر،
كقوله:
{أفعصيت أمري}
،
{فليحذر الذين يخالفون عن أمره}
،
{ذلك أمر الله أنزله إليكم}
.
ويراد به المأمور به،
كقوله تعالى:
{وكان أمر الله قدرا مقدورا}
،
{أتى أمر الله فلا تستعجلوه}
، فالأول هو كلام الله وصفاته، والثاني مفعول ذلك وموجبه ومقتضاه.
وكذلك لفظ
(الرحمة)
يراد بها صفة الله التي يدل عليها اسمه: الرحمن، الرحيم،
كقوله تعالى:
{ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما}
، ويراد بها ما يرحم به عباده من