16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
العاشر:
أن القرآن أثبت الوحدانية في الإلهة بقوله:
{وإلهكم إله واحد}
[البقرة: ٦٢]
،
وقوله:
{وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون}
[النحل: ٥١]
،
وقوله حكاية عن المشركين:
{أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب}
[ص: ٥]
.
وأمثال ذلك.
وأما كون القديم واحداً، أو الواجب واحداً، فهذا إنما يعرف عن الجهمية من المتكلمين والفلاسفة،
فإنهم قالوا:
القديم واحد، وهو لفظ مجمل يراد به أن الإله القديم واحد، وهذا حق، ويراد به أن مسمى القديم واحد،
ثم قالوا:
لو أثبتنا له الصفات لكان القديم أكثر من واحد.
وقالت جهمية الفلاسفة:
الواجب واحد،
وهو مجمل:
يراد به الإله الواجب بذاته، وهذا حق.
ويراد به مسمى الواجب ثم قالوا:
لو أثبتنا له الصفات لتعدد الواجب.
ومعلوم أن التوحيد الذي في القرآن هو الأول لا هذا، وكذلك التوحيد الذي جاءت به السنة، واتفق عليه الأئمة، فتبين أن لفظ
(التوحيد)
و
(الواحد)
و
(الأحد)
في وضعهم واصطلاحهم، غير التوحيد والواحد والأحد في القرآن والسنة والإجماع وفي اللغة التي جاء بها القرآن.
وحينئذ فلا يمكنهم الاستدلال بما جاء في كلام الله ورسله وفي