16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
مطلق المقدار، بل قد نفى في القرآن كون الشيء مثل غيره مع كون كل منهما جسماً، بل حيواناً، بل إنساناً.
كما يف قوله:
{وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}
[محمد: ٣٨]
.
وقال تعالى:
{أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون * نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون}
[الواقعة: ٥٨-٦١]
.
وهذا في لغة العرب لقول شاعرهم:
ليس كمثل الفتى زهير ... خلق يوازيه في الفضائل
وقال الآخر:
ما إن كمثلهم في الناس واحد
فكيف يجوز مع هذا أن يستدل بقوله:
{ليس كمثله شيء}
،
أو قوله:
{ولم يكن له كفوا أحد}
على أنه لا صفة له، أو لا يرى في الآخرة، أو ليس فوق العرش - بناءً على تلك المقدمات، وهو أنه لو كان كذلك لكان جسماً، والأجسام متماثلة، والله قد نفى المثل؟
ومن عجيب ما يحتجون به أنهم يقولون:
لو كان متصفاً بذلك لكان جسماً، ولو كان جسماً لكان منقسماً، والمنقسم ليس بواحد، والله قد أخبر أنه واحد.
مع أنه لا يوجد في لغة العرب، بل ولا غيرهم