16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا}
[مريم: ٧١-٧٢]
،
بيان فيه نعمة الله على المتقين:
أنهم مع الورود والعبور عليها وسقوط غيرهم فيها نجوا منها، والنجاة من الشر لا تستلزم حصوله، بل تستلزم انعقاد سببه، فمن طلبه أعداؤه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه،
يقال:
نجاه الله منهم.
ولهذا قال تعالى:
{ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم}
[الأنبياء: ٧٦]
.
ومعلوم أن نوحاً لم يغرق ثم خلص.
بل نجي من الغرق الذي أهلك الله به غيره.
كما قال:
{فأنجيناه وأصحاب السفينة}
[العنكبوت: ١٥]
.
وكذلك قوله عن لوط:
{ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث}
[الأنبياء: ٧٤]
.
ومعلوم أن لوطاً لم يصبه العذاب الذي أصابهم من الحجارة والقلب وطمس الأبصار.
وكذلك قوله:
{ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ}
[هود: ٥٨]
،
وقوله:
{فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ}
[هود: ٦٦]
.