16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
في صورة الحق، فالظاهر حق، والباطن باطل، ثم قال تعالى
{وتكتموا الحق وأنتم تعلمون}
[البقرة: ٤٢]
.
وهنا قولان.
قيل:
إنه نهاهم عن مجموع الفعلين، وإن الواو واو الجمع التي يسميها نحاة الكوفة واو الصرف،
كما في قولهم لاتأكل السمك وتشرب اللبن كما قال تعالى:
{ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين}
[آل عمران: ١٤٢]
علي قراءة النصب، وكما في قوله تعالى
{أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير * ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص}
[الشورى: ٣٤-٣٥]
علي قراءة النصب، وعلي هذا فيكون الفعل الثاني في قوله
{وتكتموا الحق}
منصوباً، والأول مجزوماً.
وقيل:
بل الواو هي الواو العاطفة المشركة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون قد نهي عن الفعلين من غير اشتراط اجتماعهما،
كما إذا قيل:
لا تكفر وتسرق وتزن.
وهذا هو الصواب، كما في قوله تعالي
{يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون}
[آل عمران: ٧١]
ولو ذمهم علي الاجتماع لقال: وتكتموا الحق بلا نون وتلك الآية نظير هذه.
ومثل هذا الكلام إذا أريد به النهي عن كل من الفعلين فإنه قد يعاد فيه حرف النفي،
كما تقول:
لا تكفر، ولا تسرق، ولا تزن.
ومنه قوله تعالي
{يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم}
[النساء: ٢٩]
.