16
Pas de traduction disponible pour le moment.
الْخُلُقُ الدِّينُ وَالْخُلُقُ الطَّبْعُ وَالْخُلُقُ الْمُرُوءَةُ.
قَالَ النَّحَّاسُ:
" خُلُقُ الْأَوَّلِينَ"
عِنْدَ الْفَرَّاءِ يَعْنِي عَادَةَ الْأَوَّلِينَ.
وَحَكَى لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
" خُلُقُ الْأَوَّلِينَ"
مَذْهَبُهُمْ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ،
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا
" أَيْ أَحْسَنُهُمْ مَذْهَبًا وَعَادَةً وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ فَاجِرًا فَاضِلًا، وَلَا أَنْ يَكُونَ أَكْمَلَ إِيمَانًا مِنَ السَّيِّئِ الْخُلُقِ الَّذِي لَيْسَ بِفَاجِرٍ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
حُكِيَ لَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ مَعْنَى"
خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
" تَكْذِيبُهُمْ وَتَخَرُّصُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، لِأَنَّ فِيهَا مَدْحَ آبَائِهِمْ، وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صِفَتِهِمْ مَدْحُهُمْ لِآبَائِهِمْ،
وَقَوْلِهِمْ:
"
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
".
وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ:
أَنَّهُ قَرَأَ:"
خُلْقُ
" بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ تَخْفِيفُ"
خُلُقُ
". وَرَوَاهَا ابْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ.
وَقَدْ قِيلَ:
إِنَّ مَعْنَى"
خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
" دِينُ الْأَوَّلِينَ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
"
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
" أَيْ دِينَ اللَّهِ. وَ"
خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
" عَادَةُ الْأَوَّلِينَ: حَيَاةٌ ثُمَّ مَوْتٌ وَلَا بَعْثَ.
وَقِيلَ:
مَا هَذَا الَّذِي أَنْكَرْتَ عَلَيْنَا مِنَ الْبُنْيَانِ وَالْبَطْشِ إِلَّا عَادَةُ مَنْ قَبْلَنَا فَنَحْنُ نَقْتَدِي بِهِمْ
(وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ)
عَلَى مَا نَفْعَلُ.
وَقِيلَ:
الْمَعْنَى خَلْقُ أَجْسَامِ الْأَوَّلِينَ، أَيْ مَا خُلِقْنَا إِلَّا كَخَلْقِ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ خُلِقُوا قبلنا وماتوا، ولم ينزل بهم شي مِمَّا تُحَذِّرُنَا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.
(فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ)
أَيْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي"
الْحَاقَّةِ".
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَسْلَمَ مَعَهُ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ وَمِئُونَ وَهَلَكَ بَاقِيهِمْ.
(وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)
.
[سورة الشعراء
(٢٦)
: الآيات ١٤١ الى ١٥٩]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
(١٤١)
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ
(١٤٢)
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
(١٤٣)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(١٤٤)
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
(١٤٥)
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنا آمِنِينَ
(١٤٦)
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
(١٤٧)
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ