16
Pas de traduction disponible pour le moment.
مِنْ غَيْرِ فَضِيلَةٍ لَهُ عَلَيْكُمْ.
(أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ)
أَيْ مَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ. وَ
" إِنَّ"
الْأُولَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِوُقُوعِ
" يَعِدُكُمْ"
عَلَيْهَا، وَالثَّانِيَةُ بَدَلٌ مِنْهَا، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ.
وَالْمَعْنَى:
أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ إِذَا مِتُّمْ.
قَالَ الْفَرَّاءُ:
وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ
" أَيَعِدُكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ"
،
وَهُوَ كَقَوْلِكَ:
أَظُنُّ إِنْ خَرَجْتَ أَنَّكَ نَادِمٌ. وَذَهَبَ الْفَرَّاءُ وَالْجَرْمِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ إِلَى إِنَّ الثَّانِيَةُ مُكَرَّرَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، لَمَّا طَالَ الْكَلَامُ كَانَ تَكْرِيرُهَا حَسَنًا.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ:
الْمَعْنَى أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا يَحْدُثُ إِخْرَاجُكُمْ، فَ
" إِنَّ"
الثَّانِيَةَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ،
كَمَا تَقُولُ:
الْيَوْمَ الْقِتَالُ، فَالْمَعْنَى الْيَوْمَ يَحْدُثُ الْقِتَالُ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ:
وَيَجُوزُ
" أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ"
، لِأَنَّ معنى
" أَيَعِدُكُمْ"
أيقول إنكم.
[[سورة المؤمنون
(٢٣)
: آية ٣٦]]
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
(٣٦)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
هِيَ كَلِمَةٌ لِلْبُعْدِ، كَأَنَّهُمْ قَالُوا بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ، أَيْ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ مَا يُذْكَرُ مِنَ الْبَعْثِ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ:
هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ، أَيْ بَعُدَ مَا تُوعَدُونَ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ:
وَفِي
" هَيْهَاتَ"
عَشْرُ لُغَاتٍ: هَيْهَاتَ لَكَ
(بِفَتْحِ التَّاءِ)
وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ. وَهَيْهَاتِ لَكَ
(بِخَفْضِ التَّاءِ)
، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْقَعْقَاعِ
" وَهَيْهَاتٍ لَكَ
(بِالْخَفْضِ وَالتَّنْوِينِ)
يُرْوَى عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ. وَهَيْهَاتُ لَكَ
(بِرَفْعِ التَّاءِ)
،
الثَّعْلَبِيُّ:
وَبِهَا قَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ. وَهَيْهَاتٌ لَكَ
(بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ)
وَبِهَا قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ الشَّامِيُّ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ أَيْضًا. وَهَيْهَاتًا لَكَ
(بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ)
قَالَ الْأَحْوَصُ:
تَذَكَّرْتُ أَيَّامًا مَضَيْنَ مِنَ الصِّبَا ... وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتًا إِلَيْكَ رُجُوعُهَا
وَاللُّغَةُ السَّابِعَةُ:
أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ،
وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:
فَأَيْهَاتَ أَيْهَاتَ الْعَقِيقُ وَمَنْ بِهِ ... وَأَيْهَاتَ خِلٌّ بِالْعَقِيقِ نُوَاصِلُهُ
قَالَ الْمَهْدَوِيُّ:
وَقَرَأَ عِيسَى الْهَمْدَانِيُّ" هَيْهاتَ هَيْهاتَ
" بإسكان.
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ:
وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ:"
أَيْهَانَ
" بِالنُّونِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ"
أَيْهَا" بِلَا نُونٍ.
وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: