16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقوله: (أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ) أي: من الجمعة وغيرها، أو أراد التكثير، لا التحديد؛ لأنه ﷺ لم يُقم بالمدينة إلا عشر سنين، وأول جمعة صلّاها هي الجمعة التي تلي قُدومه المدينة، فلم يُصلّ ألفي جمعة، بل نحو خمسمائة، قاله القاريّ ﵀.
وقال السنديّ ﵀ في "فتح الودود": ظاهر المقام يفيد أنه أراد صلاة الجمعة، فالعدد مشكلٌ، إلا أن يراد به الكثرة والمبالغة، فإن حُمل على مطلق الصلاة، فالأمر سهل. انتهى.
والحديث يدلّ على مواظبته ﷺ على القيام حال الخطبتين، واستَدَلّ به الشافعيّ، ومالك، ومن وافقهما على وجوب القيام في خطبة الجمعة، وفيه أنه ﷺ قد يواظب على الشيء الفاضل مع جواز تركه، ونحن نقول به (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٣) - (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الآية)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٩٧] (٨٦٣) - (حَدَّثَنَا (٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾).
(١) راجع: "المراعاة" ٤/ ٥٠٨.
(٢) وفي نسخة: "وحدّثنا".