16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
كبشًا، قال بعضهم: لو علم اللَّه حيوانًا أفضل من الكبش لفدى به إسماعيل، وورد في حديث رواه البزّار، وابن عبد البرّ عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ، عن جبريل ﵇ في أثناء حديث: "اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد (١) من المعز، ومن البقر، والإبل، ولو علم اللَّه ذبحًا خيرًا منه لفَدَى به إبراهيم ابنَهُ"، قال ابن عبد البرّ: وهذا الحديث لا أعلم له إسنادًا غير هذا، انفرد به الحُنينيّ (٢)، وليس ممن يُحتجّ به.
ثانيها: أنه ﷺ ضحّى بكبشين، فلو كان الإبل والبقر أفضل لما عدل عنهما إلى الغنم.
ثالثها: أنه ﷺ قال: "خير الأضحية الكبش الأقرن". رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت ﵁ بإسناد صحيح.
والجواب عن الأول من وجهين:
الأول: أنه لا يلزم من كون الكبش عظيمًا أن لا يكون غيره من الأنعام وغيرها أعظم منه.
الثاني: لو سُلّم ذلك فهذا خاصّ بذلك الكبش؛ لأنه ذُكر عن ابن عباس ﵄ أنه رَعَى في الجنة أربعين خريفًا، وأنه قرّبه ابن آدم، فتُقُبّل منه، ورُفع إلى الجنة (٣)، فلذلك قيل فيه: عظيم.
والجواب عن الثاني أنه لا يلزم من تضحيته ﷺ ترجيح الغنم؛ لأمرين:
أحدهما: أنه قد ثبت في الصحيح أنه ﷺ ضحّى عن نسائه بالبقر، فلو دلّت تضحيته بالغنم على أفضليتها لدلّت تضحيته بالبقر على أفضليتها، ويتعارض الخبران.
ثانيهما: أنه ثبت في الصحيح أنه ﷺ أهدى غنمًا، فلو دلت تضحيته
(١) هكذا في "التمهيد" (٢٢/ ٣٠) بلفظ: "السيّد"، والذي في "ميزان الاعتدال" (١/ ١٧٩) بلفظ: "المسنّة"، والظاهر أنه الصواب، واللَّه تعالى أعلم.
(٢) هو إسحاق بن إبراهيم الْحُنَينيّ بالحاء المهملة، مصغّرًا، أبو يعقوب المدنيّ، نزيل طَرَسوي، ضعيف من التاسعة، مات سنة (٢١٦)، قاله في "التقريب".
(٣) اللَّه أعلم بصحّته، فلم يذكر له سند حتى يُنظر فيه.