Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
قول الشافعيّ في الجديد، فيكون ابن بطال نقل استحباب الإنصات عن الأكثرين، فمن أوجب الإنصات أخذ بقول من قال: إن اللغوَ الباطلُ، ومن استحبّه أخذ بقول من قال: إنه السقط، وما لا يُعتدّ به، ولغط الكلام، وما لا محصول له، أو الْمُطَّرَح من القول، وما لا يُعْنَى، فإن هذه العبارات متقاربة المعنى، ومقتضاها أن قائل اللغط غير مرتكب حرامًا. وقد قال الشافعيُّ ﵀ في قوله: "لغوت": تكلّمت في موضعٍ الأدبُ فيه أن لا تتكلّم. واحتجّ الشافعيّ في القديم على عدم تحريم الكلام في الخطبة بحديث أنس ﵁ في الرجل الذي قام إلى رسول اللَّه ﷺ في يوم الجمعة، وهو يخطب، فقال: "يا رسول اللَّه، هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع اللَّه. . . "، وهو في "الصحيحين". وبحديث عثمان ﵁ حيث دخل يوم الجمعة، وعمر ﵁ يخطب، فكلّمه، وأجابه. واحتجّ على ذلك في الجديد بالحديث المتقدّم قبل هذا في سؤال النبي ﷺ الداخل، وهو يخطب عن كونه صلى، وإجابته له بقوله: "لا"، وقوله له: "صلّ ركعتين". وبكونه ﷺ كلّم الذين قَتَلوا ابن أبي الْحُقَيق على المنبر، وكلموه، وتداعوا قتله، وقد رواه الشافعي مرسلًا، قال البيهقيّ، وهذا، وإن كان مرسلًا، فهو مشهور فيما بين أهل العلم بالمغازي. وروي من وجه آخر موصولًا عن عبد اللَّه بن أنيس. انتهى. ومن ذهب إلى تحريم الكلام أجاب عن هذه الأحاديث بأن المخاطبة فيها من الإمام، أو معه، فلا يشتغل بذلك عن سماع الخطبة، بخلاف كلام الحاضرين بعضهم مع بعض. انتهى (١). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تلخّص مما ذُكر أن المذهب الراجح هو تحريم الكلام مطلقًا على حاضري الخطبة؛ لوضوح أدلته، وأما من كلمه الإمامُ، أو كلم الإمامَ فلا يحرم ذلك عليه؛ لأنه مستثنى بالنصوص الكثيرة
(١) "طرح التثريب في شرح التقريب" ٣/ ١٩٢ - ١٩٥.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies