16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٣٠ - أنه خِيرَة اللَّه من أيّام الأسبوع، كما أن شهر رمضان خيرته من شهور العام، وليلة القدر خيرته من الليالي، ومكة خيرته من الأرض، ومحمد ﷺ خيرته من خلقه.
٣١ - أن الموتى تدنو أرواحهم من قبورهم، وتوافيها في يوم الجمعة، فيعرفون زُوّارهم، ومن يمرّ بهم، ويُسلّم عليهم (١).
٣٢ - أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم.
٣٣ - أنه يوم اجتماع الناس، وتذكيرهم بالمبدأ والمعاد. انتهى ما قاله ابن القيم ﵀ تعالى باختصار، وقد توسّع ﵀ تعالى في هذا الموضوع، وذكر الأدلّة على هذه الخصائص، فمن شاء التوسع في ذلك فليراجعه (٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في حكم صلاة الجمعة:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: أجمع أهل العلم على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين الذين لا عُذر لهم. انتهى.
وقال ابن العربيّ ﵀: الجمعة فرض بإجماع الأمة. وقال ابن قُدامة ﵀ في "المغني": أجمع المسلمون على وجوب الجمعة، وقد حَكَى الخطابي الخلاف في أنها من فُروض الأعيان، أو من فُروض الكفايات، وقال: قال أكثر الفقهاء: هي من فروض الكفايات، وذكر ما يدلّ على أن ذلك قول للشافعيّ، وقد حكاه المرعشيّ عن قوله القديم، قال الدارميّ: وغلّطوا حاكيه، وقال أبو إسحاق المروزيّ: لا يجوز حكاية هذا عن الشافعي، وكذلك حكاه الروياني عن حكاية بعضهم، وغلّطه. قال العراقيّ: نعم هو وجه لبعض الأصحاب، قال: وأما ما ادّعاه الخطّابي من أن أكثر الفقهاء قالوا: إن الجمعة فرض على الكفاية، ففيه نظر، فإن مذاهب الأئمة الأربعة متفقة على أنها فرض عين، لكن بشروط يشترطها أهل كلّ مذهب.
(١) هذه الخاصيّة أكثر ما لها من الأدلّة هي المنامات، فتحتاج لثبوتها إلى دليل مرفوع صحيح، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم.
(٢) راجع: "زاد المعاد في هدي خير العباد" ١/ ٣٧٥ - ٤٢٥ بتحقيق الأرنؤوطين.