16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
إشكال فيه؛ لأن المراد ما بيّنته. انتهى (١).
(وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ") قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: "السكينة": السكون، والطمأنينة، والوقار كما جاء في الحديث نفسه، وهي ضدّ معنى "الفدّادين"، و"أهل الخيلاء"، وقد تكون السكينة بمعنى الرحمة، حكاه شَمِر، فتكون ضدّ "القسوة"، و"الجفاء"، و"الغلظ " في وصف الآخرين. انتهى (٢).
وقال الفيّوميّ: "السَّكِينَةُ" بالتخفيف: المهابة، والرَّزَانة، والوَقَار، وحَكَى في "النوادر" تشديد الكاف، قال: ولا يُعرَف في كلام العرب فَعِّيلَةٌ مثقَّلُ العين إلا هذا الحرف شاذًّا، قاله في "المصباح" (٣).
وقال في "الفتح": "السكينة": تُطلق على الطمأنينة، والسكون، والوقار، والتواضع، قال: وإنما خصّ أهل الغنم بذلك؛ لأنهم غالبًا دون أهل الإبل في التوسّع والكثرة، وهما من سبب الفخر والخيلاء، وقيل: أراد بأهل الغنم أهل اليمن؛ لأن غالب مواشيهم الغنم، بخلاف ربيعة ومُضَر، فإنهم أصحاب إبل، وروى ابن ماجه من حديث أم هانئ ﵂ أن النبيّ ﷺ قال لها: "اتّخذي الغنم، فإن فيها بركة" (٤). انتهى (٥).
وأما تخريج الحديث، فقد تقدّم قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[١٩٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِق، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَم، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ").
(١) "فتح" ٦/ ٤٢٤.
(٢) "إكمال المعلم" ١/ ٣٢٥.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ٢٨٣.
(٤) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه في "سننه" برقم (٢٣٠٤).
(٥) "فتح" ٦/ ٤٢٤.