16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الاحتمال الأول هو الأقرب والأوضح، كما لا يخفى، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: "جبريل" مبتدأ، خبره قوله: (قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ) الظاهر أن الضمير لجبريل ﵇، وفي رواية النسائيّ: "بينما رسول اللَّه ﷺ، وعنده جبريل ﵇ إذ سمع"، والظاهر عليه أن الضمير في "سمع" للنبيّ ﷺ، ولا تنافي بينهما؛ لاحتمال أن يكون كلّ منهما سمع النقيض، واللَّه تعالى أعلم.
وقال الطيبيُّ: قوله: "سَمِعَ" مسندٌ إلى جبريل ﵇، ويَحْتَمِل الإسناد إلى النبيّ ﷺ على بُعْد فيها؛ لما يدلّ نسق الكلام، وكذا قال القاضي (١): الضمائر الثلاثة في "سَمِعَ"، و"رَفَعَ"، و"قال" راجعة إلى جبريل ﵇؛ لأنه أكثر اطّلاعًا على أحوال السماء، وأحقّ بالإخبار عنها، واختار المظهر أن يكون الضمير في "سَمِعَ"، و"رفع" راجعًا إلى النبيّ ﷺ، وفي "فقال" إلى جبريل، ولعلّ المختار هذا. انتهى (٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: ما قاله القاضي هو الأولى، كما لا يخفى على من تامّل سياق الكلام، واللَّه تعالى أعلم.
(نَقِيضًا) -بالقاف والضاد المعجمتين- أي صوتًا شديدًا كصوت نقض خشب البناء عند كسره، قاله القاري ﵀، وقال النوويُّ: أي صوتًا كصوت الباب إذا فتح.
وقال في "اللسان": وكل صوت لمِفْصَل، وإصبع، فهو نقيض، وقد أنقض ظهرُ فلان: إذا سُمِعَ له نَقِيضٌ، قال الشاعر [من الوافر]:
وَحُزْنٍ تُنْقِضُ الأضْلاع مِنْهُ … مُقِيمٍ فِي الْجَوَانِحِ لَنْ يَزُولَا
ونَقِيضُ الْمِحْجَمَة: صوتُها، إذا شَدّها الحجّامُ بِمَصِّهِ، يقال: أنقض المِحْجَمَةَ؛ قال الأعشى [من الطويل]:
زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ الْمَحَاجِمِ
وأنقض الرَّحْلُ: إذا أطَّ. انتهى (٣)
(١) هو القاضي ناصر الدين البيضاويّ عبد اللَّه بن عمر المتوفّى سنة (٦٨٥ هـ).
(٢) "الكاشف" ٥/ ١٦٤٦.
(٣) "لسان العرب" ٧/ ٢٤٤.