16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الفيّوميُّ ﵀: الفرس يقع على الذكر والأنثى، فيقال: هو الفرس، وهي الفرس، وتصغير الذكر فُرَيسٌ، والأنثى فُرَيسةٌ على القياس، وجُمعت الفرس على غير لفظها، فقيل: خيلٌ، وعلى لفظها، فقيل: ثلاثة أفراس بالهاء للذكور، وثلاث أفراس بحذفها للإناث. انتهى (١).
وقوله: (يَنْفِرُ مِنْهَا) هنا بالفاء والنون، والراء، بلا خلاف، وفي الرواية الآتية: "يَنْقُز"، وسيأتي الكلام عليه (فَلَمَّا أَصْبَحَ) أي: دخل ذلك الرجل في الصباح، و"الصباح": خلاف المساء، قال الْجُوَالقيّ: الصباح عند العرب من نصف الليل الآخر إلى الزوال، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول، هكذا روى ثَعْلبٌ (٢).
(أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ) وفي نسخة بحذف "له"؛ أي: ذكر الرجل ما حصل له في تلك الليلة حال قراءته سورة الكهف (فَقَالَ) ﷺ ("تِلْكَ السَّكِينَةُ) بمهملة وِزَانُ عظيمة، وحَكَى ابن قرقول والصغانيّ فيها كسر أولها والتشديد بلفظ المرادف لِلْمُدْية، وقد نسبه ابن قرقول للحربيّ، وأنه حكاه عن بعض أهل اللغة.
قال النوويُّ ﵀: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء، المختار أنها شيء من مخلوقات اللَّه تعالى، فيه طمأنينة ورحمة، ومعه الملائكة. انتهى (٣).
وقال القرطبيّ ﵀: السكينة مأخوذة من السكون، وهو القار والطُّمأنينة، وهي هنا اسم للملائكة، كما فسّرها في الرواية الأخرى، وسمّاهم بذلك؛ لشدّة وقارهم، وسكونهم؛ تعظيمًا لقراءة هذه السورة.
واختلَفَ المفسّرون في قوله تعالى: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٤٨] على أقوال كثيرة، فقيل: السكون: الرحمة، وقيل: حيوان كالهِرّ، له جناحان وذَنَبٌ، ولعينيه شُعاعٌ، فإذا نظر للجيش انهزم، وقيل: آيات يسكنون لها، وقال ابن وهب: رُوح من اللَّه يتكلّم معهم، ويُبيِّن لهم إذا اختلفوا، وهذا القول أشبهها؛ لأنه موافقٌ لما في هذا الحديث. انتهى (٤).
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٤٦٧.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٣٣١.
(٣) "شرح النوويّ" ٦/ ٨٢.
(٤) "المفهم" ٢/ ٤٣٧.