16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وكرّره ثلاث مرّات.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن ابْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) ﵂ (وَهِيَ خَالَتُهُ) قَالَ: (فَاضْطَجَعْتُ) قائل ذلك هو ابن عباس ﵄، وفيه التفات؛ لأن أسلوب الكلام كان يقتضي أن يقول: فاضطجع؛ لأنه قال قبل ذلك: أنه بات. . . إلخ (فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ) قال النوويُّ ﵀: هكذا ضبطناه عَرْض -بفتح العين- وهكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين، قال: ورواه الداودي بالضم، وهو الجانب، والصحيح الفتح. انتهى.
وقال في "الفتح": في "عَرْض الوسادة" -بفتح أوله- على المشهور، وبالضم أيضًا، وأنكره الباجيّ من جهة النقل، ومن جهة المعنى أيضًا، قال: لأن العُرْض بالضم هو الجانب، وهو لفظ مشترك، قال الحافظ: لكن لَمّا قال: "في طولها" تَعيَّن المراد، وقد صحت به الرواية فلا وجه للإنكار. انتهى.
وفي رواية محمد بن نصر في "كتاب قيام الليل" من طريق محمد بن الوليد بن نُويفع: "وسادة من أَدَمِ حشوُها لِيفٌ"، وفي رواية ابن خزيمة: "ثم دخل مع امرأته في فراشها، وزاد أنها كانت ليلتئذ حائضًا"، وفي رواية للبخاريّ في "التفسير": "فتحدث رسول اللَّه ﷺ مع أهله ساعة". انتهى (١).
قال النوويُّ ﵀: المراد بالوسادة: الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس، ونقل القاضي عن الباجيّ والأصيليّ وغيرهما أن الوسادة هنا: الفراش؛ لقوله: "اضطجع في طولها"، وهذا ضعيفٌ، أو باطلٌ.
وفيه دليل على جواز نوم الرجل مع امرأته من غير مواقعة بحضرة بعض محارمها، وإن كان مُمَيِّزًا، قال القاضي: وقد جاء في بعض روايات هذا
(١) "الفتح" ٢/ ٥٦٠.