16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقال النوويُّ ﵀: المراد بالقنوت هنا القيام باتّفاق العلماء فيما عَلِمتُ، وفيه دليلٌ للشافعيّ ومن يقول كقوله: إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود، وقد سبقت المسألة قريبًا، وأيضًا في أبواب صفة الصلاة. انتهى (١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تقدّم في "باب ما يقال في الركوع" في شرح حديث (١٠٨٨): "أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد. . . "، بيان اختلاف العلماء في أفضليّة طول القيام على كثرة الركوع والسجود، أو العكس، ورجّحت هناك القول بأفضليّة طول القيام، لقوة أدلّته، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى الوفيق.
[تنبيه]: قال العلّامة ابن العربيُّ ﵀ في "شرح الترمذيّ": تتبّعتُ موارد القنوت، فوجدتها عشرةً: الطاعة، العبادة، دوام الطاعة، الصلاة، القيام، طول القيام، الدعاء، الخشوع، السكوت، ترك الالتفات، وكلّها محتملة، وأولاها السكوت، والخشوع، والقيام، وأحدها (٢) في هذا الحديث القيام. انتهى (٣).
وقد نظم الحافظ أبو الفضل العراقيُّ معاني القنوت، فقال [من الطويل]:
وَلَفْظَ الْقُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيَهُ تَجِدْ … مَزِيدًا عَلَى عَشْرِ مَعَانِيَ مَرْضِيَّهْ
دُعَاءٌ خُشُوعٌ وَالْعِبَادَةُ طَاعَةٌ … إِقَامَتُهَا إِقْرَارُهُ بِالْعُبُودِيَّهْ
سُكُوتٌ صَلَاةٌ وَالْقِيَامُ وَطُولُهُ … كَذَاكَ دَوَامُ الطَّاعَةِ الرَّابِحُ الْقِنْيَهْ (٤)
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ١٧٦٨ و ١٧٦٩] (٧٥٦)، و (الترمذيّ) في
(١) "شرح مسلم" ٦/ ٣٥ - ٣٦.
(٢) هكذا النسخة، ولعله: وأنسبها، أو نحو ذلك، فليُتأمل.
(٣) "عارضة الأحوذيّ" ١/ ٤٠١.
(٤) راجع: "الفتح" ٢/ ٥٧٠ آخر "كتاب الوتر" رقم (١٠٠٤).