16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
١ - (منها): بيان هدي النبيّ ﷺ في التهجّد، وذلك أنه كان ينام أول الليل، ويُحيي آخره، وهو الوقت الذي ينزل فيه اللَّه ﷾، فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَهُ، من يستغفرني فأغفرَ له".
٢ - (ومنها): بيان أنه ﷺ كان ربما نام جنبًا قبل أن يغتسل، وهذا لا ينافي استحباب الوضوء قبله؛ لثبوته عنه ﷺ، فقد أخرج الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام، وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ للصلاة".
وقد ثبت أيضًا أمره ﷺ به، فقد أخرج الشيخان أيضًا عن عبد اللَّه بن عمر ﵁، قال: استَفْتَى عمر النبيّ ﷺ، أينام أحدنا، وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضأ"، وقد تقدّم البحث في هذا في "كتاب الطهارة" مستوفًى، فراجعه، وباللَّه تعالى التوفيق.
٣ - (ومنها): بيان أنه ينبغي الاهتمام بالعبادة، وعدم التكاسل بالنوم، والإقبال عليها بالنشاط، وهو معنى الحديث الصحيح: "المؤمن القويّ خيرٌ، وأحبّ إلى اللَّه من المؤمن الضعيف. . . " الحديث، رواه مسلم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٢٩] (٧٤٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) (١).
(١) وفي نسخة: "حتى يكون من آخر صلاته الوتر".