16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أنكره الْحُفّاظ على أبي إسحاق في هذا الحديث هو ما رواه الثوريّ عنه، بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ ينام، وهو جنب من غير أن يَمَسّ ماءً"، قال الترمذيّ: يرون هذا غَلَطًا من أبي إسحاق، وكذا قال مسلم في "التمييز"، وقال أبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد عنه: ليس بصحيح، ثمَّ رَوَى عن يزيد بن هارون أنه قال: هو وَهَمٌ. انتهى.
قال الحافظ: وأظن أبا إسحاق اختصره من حديث هذا الباب الذي رواه عنه شعبة وزهير.
لكن لا يلزم من قولها: "فإذا كان جنبًا أفاض عليه الماء" أن لا يكون توضأ قبل أن ينام، كما دَلَّت عليه الأخبار الأُخَرُ، فمن ثَمَّ غَلَّطوه في ذلك. انتهى (١).
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ) إما للتجديد؛ لأنَّ نومه ﷺ لا ينقض الوضوء، وإما لأجل حصول ناقض آخر غير النوم (ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ) أي: سنّة الصبح، فـ "أل" فيه للعهد الذهني؛ أي: الركعتين المعهودتين له ﷺ في ذلك الوقت، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٨] (٧٣٩)، و (البخاريّ) في "التهجّد" (١١٤٦)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (١٦٤٠ و ١٦٨٠)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٣٦٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٢٥٣)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (٢٥٨٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٦٨٠ و ١٦٨١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(١) "الفتح" ٣/ ٣٩.