16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
التمييز، ولفظ البخاريّ: "كان النبيّ ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، منها الوتر، وركعتا الفجر"، وهذا محمول على غالب عادته ﷺ، فقد تقدّم من رواية أبي سلمة عن عائشة ﵂ ما يدلّ على أن ذلك كان أكثر ما يُصلّيه في الليل، وهو قولها: "ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً".
وإنما ألحق الوتر وركعتي الفجر بالتهجّد؛ لأنَّ الظاهر أنه ﷺ كان يصلي الوتر آخر الليل، وهو مستيقظًا إلى الفجر، ويصلي الركعتين؛ أي: سنّة الفجر متّصلًا بتهجّده ووتره (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٧] (٧٣٨)، و (البخاريّ) في "التهجّد" (١١٤٠)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٣٣٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٦٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٦٧٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧٢٨] (٧٣٩) - (وَحَدَّثَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ، قَالَتْ: وَثَبَ، وَلَا وَاللَّهِ مَا قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَلَا وَاللَّهِ، مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ).
(١) راجع: "المرعاة" ٤/ ١٦٩.
(٢) وفي نسخة: "حدّثنا".