16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل باب.
٢ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (هِشَامُ) بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (يَحْيَى) بن أبي كثير، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن، وفي رواية النسائيّ: "عن ابن أبي كثير، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن"، فصرّح بالإخبار (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟) أي: عن عددها، وكيفيّتها، والمراد صلاته في الليل، ففي رواية النسائيّ: "أنه سأل عائشة عن صلاة رسول اللَّه ﷺ من الليل"؛ أي: في الليل، أو بعض الليل (فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) أي: بركعتي الفجر (يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ) وفي نسخة: "ثمانيَ ركعات"، وهو البخاري على القاعدة، كما مرّ تحقيقه (ثُمَّ يُوتِرُ) أي: بالركعة التاسعة، وفي رواية معاوية بن أبي سلّام، عن يحيى التالية: "تِسْعَ رَكَعَاتِ قَائِمًا، يُوتِرُ مِنْهُنَّ" (ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ) زاد في رواية النسائيّ: "وسجد، ويفعل ذلك بعد الوتر".
قال النوويُّ ﵀: هذا الحديث أخذ بظاهره الأوزاعيّ، وأحمد فيما حكاه القاضي عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا، وقال أحمد: لا أفعله، ولا أمنع من فعله، قال: وأنكره مالك، قلت: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما ﷺ بعد الوتر جالسًا؛ لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرةً، أو مرتين، أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها: "كان يصلي"، فإن المختار الذي عليه الأكثرون، والمحققون من