16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
صححه، وأصاب في ذلك، وهي مستحبّة عند الجمهور، وهو الحقّ، وإنما لم نوجبها كما يراه ابن حزم؛ لما سيأتي من حديث عائشة ﵂ أنها قالت: "كان ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظةً حدّثني، وإلا اضطجع"، كما مرّ تحقيقه عند ترجمة الإمام البخاريُّ ﵀ المذكور أول التنبيه، فإن الحديث يدلّ على أنه ﷺ إذا كانت عائشة ﵂ مستيقظة لم يضطجع، فدلّ هذا على صرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب، فيكون الأمر بقوله ﷺ: "إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه" أمر استحباب، فتبصّر، وإن أردت مزيد التحقيق لذلك، فراجع ما كتبته في "شرح النسائيّ" (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧١٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ (٢) حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَاقَ حَرْمَلَةُ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِقَامَةَ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرٍو سَوَاءً).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
كلهم ذُكروا غير:
١ - (يُونُسَ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم قبل باب.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) إشارة إلى إسناد ابن شهاب الماضي، وهو: عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرٍو سَوَاءً) هو عمرو بن الحارث، شيخ ابن وهب في السند الماضي.
[تنبيه]: رواية يونس، عن ابن شهاب هذه، لم أجد من ساقها بالنصّ
(١) راجع: "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" ١٨/ ١٤٥ - ١٥٠ رقم الحديث (١٧٦٢).
(٢) وفي نسخة: "وحدّثناه".