16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ويُرْوَى من حديث أبي ذر ﵁: "إن الله يحب الرجل، يكون له الجار يؤذيه جِوَارُهُ، فيصبر على أذاه، حتى يفرق بينهما موتٌ، أو ظَعْنٌ"، خرّجه الإمام أحمد (١).
وفي مراسيل أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ يشكو إليه جاره، فقال له النبي ﷺ: "كُفّ أذاك عنه، واصبر لأذاه، فكفى بالموت مُفَرِّقًا"، خرّجه ابن أبي الدنيا (٢). انتهى ما كتبه ابن رجب رحمه الله تعالى، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة السابعة): في الأمر الثالث مما أمر به النبي ﷺ المؤمنين في هذا الحديث، وهو إكرام الضيف، والمراد إحسان ضيافته.
وفي "الصحيحين" من حديث أبي شُرَيح ﵁ قال: "أبصرت عيناي رسول الله ﷺ، وسمعته أذناي حين تكلم به، قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزتَهُ"، قالوا: وما جائزته؟ قال: "يوم وليلة"، قال: "والضيافة ثلاثة أيام، وما كان بعد ذلك فهو صدقة".
وخرّج مسلم من حديث أبي شُرَيح أيضًا، عن النبي ﷺ قال: "الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يَثْوِيَ عنده حتى يُؤَثِّمه"، قالوا: يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: "يقيم، ولا شيء له يَقْرِيه به".
وخرّج الإمام أحمد، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"، قالها ثلاثًا، قالوا: وما إكرام الضيف يا رسول الله؟ قال: "ثلاثةُ أيام، فما جَلَس بعد ذلك فهو صدقة" (٣).
(١) "المسند" ٥/ ١٥١، وفيه ابن الأحمس مجهول.
(٢) وفي إسناده رشدين بن سعد، ضعيف.
(٣) رواه أحمد ٣/ ٧٦ من طريق ابن لهيعة، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁، وهذا إسناد ضعيف، فابن لهيعة سيء الحفظ، ودرّاج ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، ورواه بلفظ: "الضيافة ثلاثة أيام … " أحمد ٣/ ٨ و ٢١ و ٣٧ و ٦٤ و ٨٦، وأبو يعلى (١٢٤٤ و ١٢٨٧)، والبزار (١٩٣١ و ١٩٣٢)، وصححه ابن حبان (٥٢٨١)، وقال الهيثميّ في "المجمع": رواه أحمد هكذا مطولًا ومختصرًا بأسانيد، وأبو يعلى، والبزار، وأحد أسانيد رجاله رجال الصحيح.