16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بطني. . . " الحديث، فشابه حالَ النبيّ ﷺ في إيثاره الفقر على الغنى، والعبوديّة على الملك.
٦ - (ومنها): أنه يؤخذ منه الافتخار بصحبة الأكابر إذا كان ذلك على معنى التحدّث بالنعمة، والشكر للَّه تعالى، لا على وجه المباهاة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[تنبيه]: هذه الوصيّة لأبي هريرة ﵁ ورد مثلها لأبي الدرداء ﵁، كما سيأتي عن المصنّف آخر الباب، ولأبي ذرّ ﵁ فيما رواه النسائي في "كتاب الصيام" بسنده عن أبي ذرّ ﵁ قال: أوصاني حَبِيبي ﷺ بثلاثة، لا أدعُهُنّ إن شاء اللَّه تعالى أبدًا، أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
قال الحافظ ﵀: والحكمة في الوصيّة على المحافظة على ذلك تمرين النفس على جنس الصلاة، والصيام؛ ليدخل في الواجب منهما بانشراح، ولينجبر ما لعلّه يقع فيه من نقص، قال: واقتصر في الوصية للثلاثة المذكورين على الثلاثة المذكورة؛ لأن الصلاة، والصيام أشرف العبادات البدنيّة، ولم يكن المذكورون من أصحاب الأموال، وخُصّت الصلاة بشيئين؛ لأنها تقع ليلًا ونهارًا، بخلاف الصيام. انتهى (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٧٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، وَأَبِي شِمْرٍ الضُّبَعِيِّ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ) -بضمّ الجيم، مصغّرًا- هو: عبّاس بن فَرُّوخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء، آخره معجمة- أبو محمد البصريّ، ثقة [٦].
(١) "الفتح" ٣/ ٦٩.