Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
لغاب يَغِيب غَيْبَةً، وغِيَابًا -بالكسر- وغُيُوبًا، ويكون مَحَلَّ الغَيْبَة، وهو المراد هنا؛ أي: إلا أن يقدَم من سفره. وهذا الذي قالته عائشة ﵂ يفيد أنه ﷺ لم يصلِّ صلاة الضحى إلا عند القدوم من السفر، وقد جاء عنها في ذلك أشياء مختلفة، فقد أخرج الشيخان من طريق عروة، عنها، أنها قالت: "ما رأيت رسول اللَّه ﷺ سبّح الضحى، وإني لأسبّحها"، وفي لفظ: "ما رأيت رسول اللَّه ﷺ يُصلي سُبحة الضحى قطّ، وإني لأسبّحها، وإن كان رسول اللَّه ﷺ ليَدَع العمل، وهو يُحبّ أن يعمل به، خشيةَ أن يعمل به الناس، فيُفرَضَ عليهم" (١). ويأتي للمصنّف من طريق معاذة العدوية، أنها سألت عائشة ﵂: كم كان رسول اللَّه ﷺ يصلي الضحى؟، قالت: "أربعًا، ويزيد ما شاء"، وفي رواية: "ويزيد ما شاء اللَّه". ففي الأول نفي صلاته ﷺ صلاةَ الضحى مُقيّدًا بغير المجيء من مغيبه، وفي الثاني نفي رؤيتها لذلك مطلقًا، وفي الثالث إثباتها مطلقًا. قال الإمام ابن المنذر ﵀: خَفِي على عائشة ﵂ صلاته ﷺ صلاة الضحى في غير اليوم الذي كان يَقْدَم فيه من مغيبه، كما خَفِي على أُسامة ﵁ صلاة النبيّ ﷺ في الكعبة. انتهى (٢). وقال النوويّ ﵀ في "شرحه" ما حاصله: الجمع بين حديثي عائشة ﵂ في نفي صلاته ﷺ الضحى، وإثباتها، أن النبيّ ﷺ كان يصليها في بعض الأوقات؛ لفضلها، ويتركها في بعضها خشيةَ أن تُفْرَض، كما ذكرته عائشة ﵂، ويُتَأَوَّل قولها: "ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه"، على أن معناه: ما رأيته؛ كما قالت في روايتها الأخرى: "ما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي سبحة الضحى". وسببه أن النبيّ ﷺ ما كان يكون عند عائشة ﵂ في وقت الضحى إلا في وقت نادر من الأوقات، فإنه قد يكون في ذلك مسافرًا، وقد يكون حاضرًا،
(١) متّفقٌ عليه، واللفظ الأول للبخاريّ، والثاني لمسلم. (٢) "الأوسط" ٥/ ٢٣٨.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies