16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
النبيّ ﷺ: إن فاعله لا يدخل الجنّة، مما ليس بشرك؛ للأدلة المتقدّمة، ولما يأتي في أحاديث الشفاعة. انتهى (١)، وهو بحث نفيس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا انفرد به مسلم، فلم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٢٠/ ١٨٠] (٤٦) بهذا الإسناد فقط.
و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٣)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١٢١)، و (أبو نعيم) في "المسند المستخرج" (١٢٨)، و (أبو عوانة) في "صحيحه" (١/ ٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم إيذاء الجار.
٢ - (ومنها): بيان كون إيذاء الجار من الكبائر.
٣ - (ومنها): نفي الإيمان عمّن لا يأمن جاره بوائقه، وأخرج البخاريّ من حديث أبي شُرَيح الْخُزاعيّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن"، قيل: من يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يَأْمَنُ جاره بوائقه".
قال ابنُ بطال رحمه الله تعالى: في هذا الحديث تأكيدُ حَقِّ الجار؛ لقسمه ﷺ على ذلك، وتكريره اليمين ثلاث مرات، وفيه نفيُ الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول أو الفعل، ومراده الإيمان الكامل، ولا شكّ أن العاصي غير كامل الإيمان.
وقال ابن أبي جمرة ﵀: إذا أُكِّد حَقّ الجار مع الحائل بين الشخص وبينه، وأُمر بحفظه، وإيصال الخير إليه، وكفّ أسباب الضرر عنه، فينبغي له
(١) "المفهم" ١/ ٢٢٨.