16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الحليفة، وليس فيه أنها غاية السفر، وأما قوله: قَصَرَ شُرَحبيل على رأس سبعة عشر ميلًا، أو ثمانية عشر ميلًا، فلا حجة فيه؛ لأنه تابعيّ فَعَلَ شيئًا يخالف الجمهور، أو يُتأوَّل على أنها كانت في أثناء سفره، لا أنها غايته، وهذا التأويل ظاهر، وبه يصح احتجاجه بفعل عمر ﵁، ونقله ذلك عن النبيّ ﷺ. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: "أو يُتأوّل على أنها. . . إلخ" فيه نظرٌ، إذ يُبعده قوله في الرواية التالية: "أتى أرضًا يقال لها: دومين"، فإنه ظاهرٌ في كون تلك الأرض كانت غاية سفره، فتأمّل، وقد تقدّم تحقيق هذا مستوفًى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ١٥٨٤ و ١٥٨٥] (٦٩٢)، و (النسائيّ) في "تقصير الصلاة" (١٤٣٧)، وفي "الكبرى" (١٨٩٥)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٩ و ٣٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٣٦٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٥٠ و ١٥٥١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٥٨٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، وَلَمْ يُسَمِّ شُرَحْبِيلَ، وَقَالَ: إِنَّهُ أَتَى أَرْضًا، يُقَالُ لَهَا: دُومِينَ، مِنْ حِمْصَ، عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي، والباقيان ذُكرا في السند السابق.