16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
بينه وبين ثمان عشرة ليلة، فإذا جاوزها أتمّ الصلاة حتى يُفارق البلد تاركًا للمقام به آخذًا في سفره.
الثالث عشر: ما روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: يفصل بين الحضر والسفر اليوم والليلة، فمن أجمع مسير يوم وليلة روحته، وغدوته، وولجته فقد أجمع سفرًا، فله صلاة السفر، ورخصة فطر الصوم، ومن أجمع إقامة يوم وليلة صلى صلاة الحضر، وعليه الصوم.
القول الرابع عشر: ما حكاه إسحاق ابن راهوَيْه عن بعضهم قالوا: قد مضت السنة من النبيّ ﷺ وأصحابه في التقصير للمسافر إذا كان طاعنًا، فإذا وضع الزاد والمزاد، وترك الرحيل، وأقام أيامًا لحاجة، أو تجارة، أو نزهة، فهو بالمقيم أشبه منه بالمسافر، فعليه الإتمام. انتهى ملخصًا من كلام ابن المنذر ﵀ في كتابه "الأوسط" (١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: عندي أن قول الإمام أحمد ﵀ هو الأرجح، حيث اعتبر عدد صلاة النبيّ ﷺ، فمن أجمع على إحدى وعشرين صلاةً، قَصَرَ، ومن زاد على ذلك أتمّ.
قال ابن المنذر ﵀: وأسعد الناس بحديث جابر أحمد، ومن وافقه؛ لأنه نظر إلى عدد الصلوات التي صلاها رسول اللَّه ﷺ في أيام مقامه بمكة في حجته، فأجاز أن يقصر من أقام مقدارًا يصلي ذلك العدد من الصلوات، وأمر من زاد مُقامُه على ذلك المقدار بالإتمام. انتهى.
ونَصُّ مختصر الْخِرَقيّ: "وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاةً أتمّ". قال ابن قدامة في "المغني": المشهور عن أحمد: أن المدة التي تُلزم المسافر الإتمام بنيّة الإقامة فيها، هي ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاةً. ثم قال بعد ذكر الخلافات ما نصه:
ولنا ما روى أنس، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى مكة، فصلى ركعتين حتى رجع، وأقام بمكة عشرًا يقصر الصلاة، متفق عليه.
وذكر أحمد حديث جابر، وابن عباس أن النبيّ ﷺ قَدِمَ لصبح رابعة،
(١) "الأوسط" ٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦.