16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أربعًا، فقد صلى من لا بأس به، وإن صليت ركعتين، فقد صلى من لا بأس به. وقد روينا عن عائشة أنها كانت تتم في السفر. انتهى كلام ابن المنذر باختصار (١).
وقال العلامة الشوكانيّ ﵀ بعد ذكر نحو ما تقدّم من الاختلاف ما حاصله: واحتجّ القائلون بوجوب القصر بحجج:
الأولى: ملازمة النبيّ ﷺ للقصر في جميع أسفاره، كما في حديث ابن عمر ﵄ المذكور في الباب، ولم يثبت عنه ﷺ أنه أتمّ الرباعية في السفر البتة، كما قال ابن القيِّم.
وأما حديث عائشة ﵂: "كان يقصر في السفر، ويُتمّ"، فلا يصحّ مرفوعًا (٢).
ويُجاب عن هذه الحجة بأن مجرد الملازمة لا يدلّ على الوجوب، كما ذهب إلى ذلك جمهور أئمة الأصول وغيرهم.
والحجة الثانية: حديث عائشة ﵂ المتفق عليه بألفاظ:
(منها): "فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر"، وهو دليل ناهض على الوجوب؛ لأن صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها، كما أنه لا تجوز الزيادة على أربع في الحضر.
وقد أجيب عن هذه الحجة بأجوبة:
(منها): أن الحديث من قول عائشة ﵂ غير مرفوع، وأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة، وأنه لو كان ثابتًا لنُقل تواترًا، قال: وهذا فيه نظرٌ لا يخفى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تُعُقّب هذا بأنه مما لا مَجال للرأي فيه فله حكم الرفع، وعلى تقدير تسليم أنها لم تُدرك القصة يكون مرسلَ صحابي،
(١) "الأوسط" ٤/ ٣٣٢ - ٣٣٥.
(٢) راجع: "إرواء الغليل" للشيخ الألبانيّ ﵀ ٣/ ٦ - ٩ فقد أشبع الكلام على هذا الحديث.