16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الإطلاق؛ لأن الإطلاق يُحْمَل على الكامل، ولا كمال في غير المسلمين، ويمكن حمله على عمومه على إرادة شرط، وهو إلا بحق، مع أن إرادة هذا الشرط متعينةٌ على كل حال؛ لما قدّمته من استثناء إقامة الحدود على المسلم. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ هذا من هذا الوجه تفرّد به المصنّف، ولم يُخرجه البخاريّ.
[تنبيه]: قال الحافظ في "الفتح": أخرج مسلم من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد نظير هذا السؤال، لكن جعل الجواب، كالذي في حديث أبي موسى، فادَّعَى ابنُ منده فيه الاضطراب.
[وأجيب]: بأنهما حديثان اتَّحد إسنادهما، وافق أحدهما حديث أبي موسى ﵁، ولثانيهما شاهد من حديث عبد الله بن سلام ﵁، كما تقدم. انتهى (١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [١٦/ ١٦٩] (٤٠) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عنه.
و (أحمد) في "مسنده" ٢/ ١٨٧ و ١٩١، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" ٩/ ٦٤ و ٦٥، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٠٠)، و (أبو نعيم) في "المسند المستخرج" ١/ ١٣٠ (١٥٦) (٤٠٠)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٣١٦).
وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) راجع: "الفتح" ١/ ٨٢.