16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الحافظ ﵁، وإن كان آخر كلامه يميل إلى رأيهم، لكنه ما ذكر حجة مقنعة لذلك، فتبصر.
ومن أدلة القائلين بالفرضية حديث أبي هريرة ﵁ الآتي في الباب: "لقد هممت. . . " الحديث.
ومنها: ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: أتى النبيّ ﷺ أعمى، فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول اللَّه ﷺ أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، وقال له: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال: نعم، قال رسول اللَّه ﷺ: "فأجب".
ومنها: حديث ابن عباس ﵄: أن النبيّ ﷺ قال: "من سمع النداء، فلم يجب، فلا صلاة له، إلَّا من عذر"، أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح، وصححه الحاكم، على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (١).
ومنها: حديث ابن عباس، وابن عمر ﵃، أنهما سمعا النبيّ ﷺ يقول على أعواده: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمن اللَّه على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين"، أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح، وأخرجه مسلم بلفظ "الجمعة".
فهذه النصوص تدلّ دلالة واضحة على فرضية الجماعة للصلوات المكتوبات.
وقد نقل عن جماعة من السلف ما يوافق النصوص المذكورة، فعن أبي هريرة ﵁، أنه رأى إنسانًا خرج من المسجد بعد النداء، فقال: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ"، رواه أبو داود، وروى مسلم نحوه.
وعن ابن مسعود ﵁، أنه قال: "حافظوا على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن. . . " الحديث.
وعن أبي موسى الأشعريّ ﵁ قال: "من سمع المنادي، فلم يجب من غير عذر، فلا صلاة له"، صححه الحاكم، ووافقه عليه الذهبي، وعن ابن مسعود ﵁ مثله.
(١) انظر: تعليق العلامة أحمد محمد شاكر على "المحلّى" ٤/ ١٩٠.