16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
أجمعون، وحَكَى أهل اللغة فيه بَطِحان -بفتح الباء، وكسر الطاء- ولذلك قَيَّده أبو المعالي في "تاريخه"، وأبو حاتم، وقال البكريّ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فَعِلان لا يجوز غيره، قاله في "العمدة" (١).
وقال في "النهاية": "بَطْحان" بفتح الباء: اسم وادي المدينة، والبطحانيّون منسوبون إليه، وأكثرهم يضمّون الباء، ولعله الأصحّ. انتهى (٢).
(وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) جملة اسميّة في محلّ نصب على الحال من "نزولًا"، والرابط الواو (فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) بنصب "رسولَ" على المفعوليّة، مقدّمًا على الفاعل، وهو "نفرٌ" (عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ) ظرف متعلّق بـ "يتناوب"، وكذا قوله: (كُلَّ لَيْلَةٍ) وقوله: (نَفَرٌ) بالرفع فاعل "يتناوب"، و"النفر" بفتحتين: جماعةُ الرجال، من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى سبعة، ولا يقال: نفرٌ فيما زاد على العشرة، قاله الفيّوميّ (٣). (مِنْهُمْ) أي من أصحابه الذين قَدِموا معه (قَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريّ ﵁ (فَوَافَقْنَا) بلفظ المتكلّم، فقوله: (رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) منصوب على المفعوليّة، وقوله: (أَنَا وَأَصْحَابِي) توكيد للفاعل، وهو لفظ "نا" (وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي أَمْرِهِ) جملة حاليّة من "رسولَ اللَّه ﷺ" وجاء تفسير بعض الشغل المذكور فيما رواه الطبرانيّ في "معجمه" من وجه صحيح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أنه كان في تجهيز جيش، أفاده في "الفتح" (٤).
(حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ) أي أَخَّرها عن أول وقتها، وفيه دلالةٌ على أن تأخير النبيّ ﷺ إلى هذه الغاية لم يكن قصدًا، ومثله قوله في حديث ابن عمر ﵄ الماضي: "شُغِلَ عنها ليلةً"، وكذا قوله في حديث عائشة ﵂ الماضي أيضًا: "أعتم النبيّ ﷺ بالصلاة ذات ليلةٍ" كلُّ ذلك يدلّ على أن ذلك لم يكن من شأنه، والفيصل في هذا حديث جابر-﵁: "كانوا إذا اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا أبطئوا أَخَّرَ"، متّفقٌ عليه (٥).
(١) "عمدة القاري" ٥/ ٦٥.
(٢) "النهاية" ١/ ١٣٥.
(٣) "المصباح المنير" ٢/ ٦١٧.
(٤) "الفتح" ٢/ ٥٨.
(٥) راجع: "الفتح" ٢/ ٥٨.