16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الخاء، وكسرها، والخَتَمُ مُحَرَّكَةً، والخَاتِيَام، وجمعه خَوَاتِم، وخَوَاتِيم، قاله المجد.
وقد نظم الحافظ العراقيّ ﵀ لغاته، بقوله [من البسيط]:
خُذْ عَدَّ نَظْمِ لُغَاتِ الْخَاتَمِ انْتَظَمَتْ … ثَمَانِيًا مَا حَوَاهَا قَبْلُ نَظَّامُ
خَاتَامُ خَاتَمُ خَتْمٌ خَاتِمٌ وَخِتَا … مٌ خَاتِيَامٌ وَخَيْتُومٌ وَخَيْتَامُ
وَهَمْزُ مَفْتُوحِ تَاءٍ تَاسِعٌ وَإِذَا … سَاغَ الْقِيَاسُ أَتَمَّ الْعَشْرَ خَأْتَامُ
قال المرتضى ﵀: ولم يذكر الناظم خَتَمًا محركة، وقد ذكره صاحب "القاموس" وابن سيده، وابن هشام في "شرح الكعبية". انتهى (١).
أي فتصير اللغات مع ما قاله الناظم إحدى عشرة لغةً (٢).
وقد بَيَّن سبب اتخاذه ﷺ الخاتم فيما أخرجه الشيخان من طريق قتادة، عن أنس ﵁ قال: "كتب النبيّ ﷺ كتابًا -أو أراد أن يكتب- فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، نقشه محمد رسول اللَّه، كأني أنظر إلى بياضه في يده".
(فَقَالَ) أنس ﵁ (أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) جملة مستأنفة، أتى بها أنس ﵁ لبيان كونه شاهد النبيّ ﷺ لابسًا خاتمًا في تلك الليلة.
(الْعِشَاءَ) ولفظ النسائيّ: "صلاة العشاء الآخرة" (ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي ليلة من الليالي (إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أي نصفه (أَوْ كَادَ) من باب تَعِبَ: أي قارب (يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ) كون خبر "كاد" بدون "أن" هو الغالب، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾، وقد يقترن بها بقلّة، كقوله [من الخفيف]:
كَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيضَ عَلَيْهِ … إِذْ فَدَا حَشْوَ رَيْطَةٍ وَبُرُودِ
وهذا بعكس "عسى"، فإن الغالب فيها اقتران خبرها بـ "أن"، وإلى هذا أشار ابن مالك في "الخلاصة" بقوله:
وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى" … نَزْرٌ وَ"كَادَ" الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
قال القرطبيّ ﵀: وهذا كقوله في حديث ابن عمرو: "ووقتُ العشاء إلى
(١) "تاج العروس" ٨/ ٢٦٦.
(٢) تقدّم ذكر هذه الأبيات، وإنما أعدت؛ لطول العهد به.