16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
ورواية: "فأراد أن يؤذِّن" أي ثم يقيم. انتهى (١).
(أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ: "انْتَظِرِ انْتَظِرْ") وهو بمعنى "أبرد"؛ لأن المقصود بالانتظار هو الإبراد (وَقَالَ) ﷺ معلّلًا أمره بالإبراد، أو الانتظار ("إِنَّ شِد الْحَرّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) -بفاء مفتوحة، ثم مثنّاة من تحتُ ساكنة، ثم حاء مهملة-: أي سُطُوع حرّها، وانتشاره، وغليانها، يقال: فاحت القِدْرُ تفيح، وتفوح: إذا هاجت وغَلَت (فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ،) قال القرطبيّ ﵀: أي أخّروها عن ذلك الوقت، وادخلوا بها في وقت البرد، وهو الزمن الذي يَتَبَيَّن فيه انكسار شدّة الحرّ، وتوجد فيه برودةٌ ما، يقال: أبرد الرجل: أي صار في بَرْد النهار.
قال: و"عن" بمعنى الباء، كما قد روي في بعض طرقه: "أبردوا بالصلاة"، و"عن" تأتي بمعنى الباء، كما يقال: رميت عن القوس، أي به، كما تأتي الباء بمعنى "عن"، كما قال الشاعر [من الطويل]:
فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي … بَصِيرٌ بأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ
أي عن النساء، وكما قيل في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]، أي عنه، وقيل: إن "عن" زائدة، أي أبردوا الصلاةَ، يقال: أبرد الرجلُ كذا: إذا فعله في بَرْد النهار. انتهى (٢).
(قَالَ أَبُو ذَرٍّ) ﵁ (حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ) بالضمّ: جمع تَلّ، وهي الروابي، وظلّها لا يظهر إلا بعد تمكّن الفيء، واستطالته جدًّا، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر فيئها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها وأسفلها، قاله القرطبيّ ﵀ (٣).
وقال النوويّ ﵀: معناه أنه أخّر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتُّلُول فيءٌ، والتُّلُول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير، قاله النوويّ ﵀ (٤).
وقال في "الفتح": قوله: "حتى رأينا. . . إلخ" هذه الغاية متعلقة بقوله:
(١) "الفتح" ٢/ ٢٦.
(٢) "المفهم" ٢/ ٢٤٤.
(٣) "المفهم" ٢/ ٢٤٦.
(٤) "شرح النوويّ" ٥/ ١١٩.