Al-Bahr al-Muhit al-Thajjaj fi Sharh Sahih al-Imam Muslim ibn al-HajjajMuhammad ibn Ali ibn Adam al-Ethiopy

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2,9420% Financé
ومن حجة القائل بهذا القول: حديث أبي قتادة ﵁ عن النبيّ ﷺ، قال: "إنما التفريط على من لم يصلِّ صلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى". ثمَّ رجح ابن المنذر قول من قال: إنه إلى طلوع الفجر. انتهى كلام ابن المنذر ﵀ بالاختصار (١). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الحقّ الذي يؤيّده الدليل قول من قال: إن آخر وقت العشاء نصف الليل، فليس للعشاء وقت أداء بعد ذلك، وإنما هو قضاء، وأقوى دليل في ذلك وأصرحه، حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄ الذي في "صحيح مسلم": "فإذا صليتم العشاء، فإنه وقت إلى نصف الليل". فهذا نصّ صريح في أن النصف هو الآخر، لا يزيد عليه، ولا يوجد نصّ صريح يدلّ على تأخره بعده. قال الحافظ ﵀: ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثًا صريحًا يثبت. قال: ودليل الجمهور حديث أبي قتادة ﵁: "إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى"، قال: وعموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح، وعلى قول الشافعي الجديد في المغرب، فللإصطخري -يعني: القائل: إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء- أن يقول: إنه مخصوص بالحديث المذكور، وغيره من الأحاديث في العشاء، واللَّه أعلم. انتهى (٢). أقول: هذا التقرير من الحافظ ﵀ هو عين الإنصاف؛ إعطاءً لكل ذي حقٍّ حقّه، وليس فيه تهوّر ولا اعتساف مجاراةً للمذهب، وفقنا اللَّه تعالى لقبول الحق، فإنه أكرم مسؤول. وقال العلّامة المحدث الألبانيّ ﵀ في "تمام المنة": ولا دليل فيه -يعني حديث أبي قتادة- على ما ذهبوا إليه؛ إذ ليس فيه بيان أوقات الصلاة، ولا سيق من أجل ذلك، وإنما لبيان إثم من يؤخر الصلاة حتى يُخرجها عامدًا عن
(١) "الأوسط" ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٦. (٢) "الفتح" ٢/ ٦٢.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies