16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
قال أبو بكر: والذي ذكرناه هو من الاختلاف المباح الذي مَن عَمِل به بشيء منه أجزأه، ولو ترك ذلك كلّه ما كانت عليه إعادة، ولا سجود سهو، وأصح ذلك إسنادًا حديث عليّ ﵁، فإن لم يقله فكالذي رُوي عن عمر، وابن مسعود ﵄ يعني: "سبحانك اللَّهم وبحمدك". انتهى كلام ابن المنذر ﵀.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الأصحّ في دعاء الاستفتاح ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ المذكور في الباب، وهو: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي. . . إلخ" المتفق عليه، وأما "وجهت وجهي" الذي في حديث عليّ، فأخرجه مسلم فقط، فتبصر، واللَّه تعالى أعلم.
وقال الحافظ ﵀: ونقل الساجيّ عن الشافعيّ استحباب الجمع بين التوجيه والتسبيح، وهو اختيار ابن خزيمة، وجماعة من الشافعية، وحديث أبي هريرة أصح ما ورد في ذلك. انتهى (١).
وقال المجد ابن تيمية في "المنتقى": واختيار هؤلاء الصحابة ﵃ يعني الذين ذكر أنهم يستفتحون بـ "سبحانك اللَّهم"، وجَهْرُ عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس، مع أن السنّة إخفاؤه يدلّ على أنه الأفضل، وأنه الذي كان النبيّ ﷺ يداوم عليه غالبًا، وإن استَفْتَح بما رواه عليّ، أو أبو هريرة فحسن؛ لصحة الرواية. انتهى.
قال العلامة الشوكانيّ ﵀: ولا يخفى أن ما صحّ عن النبيّ ﷺ أولى بالإيثار والاختيار، وأصحّ ما رُوي في الاستفتاح حديث أبي هريرة ﵁ يعني حديث الباب -ثم حديث عليّ ﵁ يعني: "وجّهت وجهي. . . إلخ"، وأما حديث عائشة وأبي سعيد الخدريّ ﵄ يعني حديثهما في استفتاح النبيّ ﷺ" بـ "سبحانك اللهم" - ففيه مقال.
وقال الإمام أحمد ﵀: أما أنا فاذهب إلى ما رُوي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما رُوي كان حسنًا.
وقال ابن خزيمة ﵀: لا أعلم في الافتتاح بـ "سبحانك اللهم" خبرًا ثابتًا، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحدًا، ولا سمعنا
(١) "الفتح" ٢/ ٤٧٢.