16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وائل بن حُجْر ﵁ فيما رواه أبو داود، قال: "وجَعَل حدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قَبَضَ اثنتين من أصابعه، وحَلَّقَ حَلْقةً"، وإلى ظاهر حديث وائل ﵁ هذا ذهب بعض أهل العلم، فقالوا بالتحليق، وكرهه بعض علماء المدينة؛ أخذًا بظاهر حديث ابن عمر ﵄ حيث حَكَى أنه ﷺ عقد ثلاثًا وخمسين، ومن قال بالتحليق منهم من ذهب إلى أن التحليق برؤوس الأنامل، وهو الخطّابيّ، ومنهم من ذهب إلى أنه يَضَع أنملة الوسطى بين عُقدتي الإبهام، والأمر قريبٌ، ويُفيد مجموع الأحاديث التخيير. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (١)، وهو حسنٌ.
وقوله: (وَأَشَارَ بِالسَّبَابَةِ") هي التي تلي الإبهام، سُمّيت بذلك؛ لأنها يُشار بها عند المخاصمة والسبّ، ويقال لها: المسبِّحة -بضمّ الميم، وكسر الموحّدة المشدّدة، سُمّيت بذلك؛ لأن المصلّي يُشير بها إلى التوحيد والتنزيه للَّه تعالى عن الشرك (٢).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وستأتي مسائله في الحديث التالي -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣١٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى (٣) فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ (٤) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: "كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلِّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى").
(١) "المفهم" ٢/ ٢٠١.
(٢) "تهذيب الأسماء واللغات" ٤/ ١٤٤.
(٣) وفي نسخة: "بالحصباء".
(٤) وفي نسخة: "قلت: كيف كان".