16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
إسرائيل، عن أبي إسحاق: أول سورة أنزلت فيها سجدةٌ ﴿وَالنَّجْمِ﴾، قال في "الفتح": واستُشكِل هذا بأن ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أول السُّوَر نزولًا، وفيها أيضًا سجدةٌ، فهي سابقة على النجم.
وأجيب: بأن السابق من ﴿اقْرَأْ﴾ أوائلها، وأما بقيتها فَنَزَل بعد ذلك بدليل قصّة أبي جهل في نهيه للنبيّ ﷺ عن الصلاة.
ويَحْتَمل أن تكون الأولية مُقَيَّدةً بشيء محذوف بيَّنَته رواية زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عند ابن مردوبه، بلفظ: "إن أول سورة استَعْلَن بها رسول اللَّه ﷺ: والنجم"، وله من رواية عبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق: "أول سورة تلاها على المشركين. . . "، فذكره.
فيُجْمَع بين الروايات الثلاث بأن المراد أول سورة فيها سجدةٌ تلاها جهرًا على المشركين. انتهى (١).
[تنبيه آخر]: أخرج البخاريّ ﵀ عن ابن عباس ﵄: "أن النبيّ ﷺ سجد بالنجم (٢)، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجنّ، والإنس".
قال في "الفتح": كأن ابن عبّاس ﵄ استَنَد في ذلك إلى إخبار النبيّ ﷺ إما مشافهةً له، أو بواسطة؛ لأنه لم يحضر القصّ؛ لصغره، وأيضًا فهو من الأمور التي لا يَطّلع عليها الإنسان إلا بتوقيف، وتجويز أنه كُشف له عن ذلك بعيدٌ؛ لأنه لم يحضرها قطعًا (٣).
وإنما أعاد ذكر الجن والإنس مع دخولهم في المسلمين؛ لنفي توهم اختصاص ذلك بالإنس، قال الكرمانيّ: سجد المشركون مع المسلمين؛ لأنها أول سجدة نزلت فارادوا معارضة المسلمين بالسجود لمعبودهم، أو وقع ذلك منهم بلا قصد، أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم.
قال الحافظ: والاحتمالات الثلاثة فيها نظر، والأول منها لعياض،
(١) "الفتح" ٢/ ٦٤٢.
(٢) زاد الطبراني في "الأوسط": "بمكة"، فأفاد اتّحاد قصّة ابن عبّاس وابن مسعود ﵃، قاله في "الفتح".
(٣) "الفتح" ٢/ ٦٤٥ "كتاب سجود القرآن" رقم (١٠٧١).