16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
وقال ابن الأثير ﵀: هم أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء، ويُقبلون عليه بسرعة.
وقال الحافظ ابن رجب ﵀: وسَرَعَان الناس: هم الذين أسرعوا الخروج من المسجد، فظنوا أن الصلاة قصرت، فتحدثوا بذلك، وهذا يدلّ على أنه لم يَخْفَ ذلك على عامّة من كان في المسجد أو كلّهم. انتهى.
قال القاضي عياض ﵀: رَوَيناه بفتح السين والراء عن مُتقني شيوخنا، وهو قول الكسائيّ، وغيرُهُ يسكن الراء.
وقال الخطابي: ويقال لهم: سِرْعان -بكسر السين، وسكون الراء- وهو جمع سريع، كقولهم: رَعيل ورِعْلان.
وقال عياض: ورَوَيناه في البخاريّ من طريق الأصيلي بضم السين، وإسكان الراء، وكذا وجدته بخطه في أصله. ووجهه أنه جمع سَرِيع، كقَفِيز وقُفْزان، وكَثيب وكُثبان.
وقال النوويّ ﵀: "السَّرَعَان" بفتح السين والراء، هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة، وهكذا ضبطه المتقنون، والسرعان: المسرعون إلى الخروج. انتهى (١).
وقال الحافظ العلائيّ ﵀: الذي قاله جمهور أهل اللغة هو القول الأول، بفتح السين والراء معًا، لكن فرّق أبو العباس المبرّد، فقال: إذا كان السَّرَعان من الناس قيل: بفتح الراء وسكونها، وإن كان من غيرهم فالفتح أفصح، ويجوز الإسكان (٢).
وقوله: (قُصِرَتِ الصَّلَاةُ) فعلٌ ونائب فاعله، وهو مقول لقول مقدّر حالٍ من "سَرَعَان الناس"، أي خرجوا حال كونهم قائلين: قُصرت الصلاةُ، وفي رواية البخاريّ: "وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قُصرت الصلاة".
(١) "شرح النوويّ" ٥/ ٦٨.
(٢) "نظم الفرائد" (ص ١٢٧ - ١٢٨).