16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
سَهْم السقف جِذْعًا، والجمع جُذُوعٌ وأَجْذاع، قاله في "المصباح" (١).
وقوله: (فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) متعلّق بصفة لـ "جِذْعًا"، وفي رواية للبخاري: "ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد"، وفي النسائيّ: "فانطلق إلى خشبة معروضة في المسجد".
قال الحافظ ﵀: ولا تنافي بين هذه الروايات؛ لأنها تُحْمَل على أن الجذع قبل اتّخاذ المنبر كان ممتدّا بالعرض، وكأنه الجذع الذي كان ﷺ يستند إليه قبل اتخاذ المنبر، وبذلك جزم بعض الشرّاح. انتهى.
(فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في كل الأصول: "فاستند إليها"، والجذع مذكَّرٌ، ولكن أَنَّثه على إرادة الخشبة، وكذا جاء في رواية البخاريّ وغيره: "خشبة". انتهى.
وقال القرطبيّ: الجِذع مذكّرٌ، لكنه أعاد عليه ضمير المؤنّث؛ لأنه خشبةٌ، كما قالوا: بلغني كتابه، فمزّقتها؛ لأن الكتاب صحيفةٌ. انتهى (٢).
وقوله (مُغْضَبًا) بفتح الضاد المعجمة، حال من الفاعل، وفي رواية البخاريّ: "فاتّكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبّك بين أصابعه، ووضع خدّه الأيمن على ظهر كفّه اليسرى".
قال الحافظ ابن رجب ﵀: والظاهر أن النبيّ ﷺ كان في حال الصلاة مشغولَ البال بأمر أوجب له ذلك الغضب، وهو الذي حمله على أن صلّى ركعتين، وسلَّم، ولم يشعر بذلك. انتهى.
زاد في رواية البخاريّ: "فقال بيده عليها"، أي اتكأ بيده على تلك الخشبة، وفيه إطلاق القول على الفعل.
(وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) ﵄، أي وكان مع القوم الذين صلَّوا مع النبيّ ﷺ أبو بكر الصدِّيق، وعمر بن الخطاب ﵄ (فَهَابَا) وفي نسخة: "فهاباه" (أَنْ يَتَكَلَّمَا) وفي رواية البخاريّ: "فهاباه أن يكلّماه"، أي خافا من تكليمه ﷺ، و"الهيبة": إجلالٌ ومخافةٌ ناشئة عن إعظام.
(١) "المصباح المنير" ١/ ٩٤.
(٢) "المفهم" ٢/ ١٨٧.