16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
٢ - وحديث أبي سعيد ﵁ فيمن شك، وفيه أن يسجد سجدتين قبل أن يُسَلِّم.
٣ - وحديث ابن مسعود ﵁، وفيه القيام إلى خامسة، وأنه سجد بعد السلام.
٤ - وحديث ذي اليدين، وفيه السلام من اثنتين، والمشي والكلام، وأنه سجد بعد السلام.
٥ - وحديث ابن بُحَينة ﵁، وفيه القيام من اثنتين، والسجود قبل السلام.
واختَلَف العلماء في كيفية الأخذ بهذه الأحاديث، فقال داود ﵀: لا يقاس عليها، بل تُسْتَعمل في مواضعها على ما جاءت، وقال أحمد ﵀ بقول داود في هذه الصلوات خاصّة، وخالفه في غيرها، وقال: يَسجُد فيما سواها قبل السلام لكل سهو.
وأما الذين قالوا بالقياس فاختلفوا، فقال بعضهم: هو مُخَيَّرٌ في كل سهو، إن شاء سجد بعد السلام، وإن شاء قبله في الزيادة والنقص.
وقال أبو حنيفة ﵀: الأصل هو السجود بعد السلام، وتأوّل بعضَ الأحاديث عليه.
وقال الشافعيّ ﵀: الأصل هو السجود قبل السلام، ورَدَّ بقية الأحاديث إليه.
وقال مالك ﵀: إن كان السهو زيادة سجد بعد السلام، وإن كان نقصًا فقبله.
فأما الشافعيّ: فقال في حديث أبي سعيد: "فإن كانت خامسةً شفعها"، ونَصّ على السجود قبل السلام، مع تجويز الزيادة، والمجوَّز كالموجود، ويتأول حديث ابن مسعود ﵁ في القيام إلى خامسة، والسجود بعد السلام على أنه ﷺ ما عَلِمَ السهو إلا بعد السلام، ولو علمه قبله لسجد قبله، ويتأول حديث ذي اليدين على أنها صلاةٌ جرى فيها سهوٌ، فسها عن السجود وقبل السلام، فتداركه بعده. انتهى.
قال النوويّ ﵀ بعد نقل كلام المازريّ هذا: هو كلام حسنٌ نفيسٌ،