16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,9420% Financé
الشواهد. وأورد له ابن عدي في "الكامل" عدة أحاديث مما ينفرد به متنًا أو إسنادًا، قال: وحماد من أجلة المسلمين، وهو مفتي البصرة، وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنًّا، وله أحاديث كثيرهّ، وأصناف كثيرة، ومشايخ، وهو كما قال ابن المديني: من تكلم في حماد بن سلمة، فاتهموه في الدين. وقال الساجي: كان حافظًا ثقة مأمونًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر. وقال العجلي: ثقة، رجل صالح، حسن الحديث، وقال: إن عنده ألفَ حديث حسن ليس عند غيره.
قال سليمان بن حرب وغيره: مات سنة (١٦٧)، زاد ابن حبان: في ذي الحجة.
اسشتهد به البخاري، وقيل: إنه روى له حديثًا واحدًا عن أبي الوليد عنه، عن ثابت (١)، وأخرج له الباقون، وله في هذا الكتاب (١٠٥) حديث.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: (حدثني عتبان بن مالك) فيه أن أنسًا ﵁ سمعه من عتبان نفسه، بعد ما سمعه عنه بواسطة محمود بن الربيع.
وقوله: (أنه عَمِي) تقدّم الجمع بينه وبين قوله: "أصابني في بصري بعض الشيء" في الحديث الماضي، فلا تغفل.
وقوله: (فخُطّ لي مسجدًا) أمر من الخطّ، يقال: خطّ على الأرض، من باب نصر: إذا أعلم بعلامة (٢).
والمعنى: أعلم لي على موضعٍ؛ لأتّخذه مسجدًا، أي موضعًا أجعل صلاتي فيه، متبرّكًا بآثارك.
وقوله: (وجاء قومه) الضمير لعتبان، أي جاء قوم عتبان، والمراد بهم أهل قريته الذين يسكنون حول بيته، ففي رواية ابن شهاب الآتية في "الصلاة":
(١) الحديث المذكور هو حديث أبي بن كعب ﵁ من رواية ثابت، عن أنس، عنه، في "كتاب الرقاق" من "صحيح البخاريّ"، ولفظه: "قال لنا أبو الوليد"، … فذكره.
(٢) راجع: "المصباح المنير" ١/ ١٧٣.